Lewati ke konten

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

Juz 4, hlm. 737

  1. سورة لم يكن

﴿وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ﴾ أي: ما اختلفوا في نبوة محمد ﷺ إلا من بعد ما علموا أنه حق.

ويحتمل أن يريد تفرقهم في دينهم كقوله: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾ ﴿فَاخْتُلِفَ فِيهِ﴾ [فصلت: ٤٥].

وإنما خص الذين أوتوا الكتاب بالذكر هنا بعد ذكرهم مع غيرهم في أول السورة؛ لأنهم كانوا يعلمون صحة نبوة محمد ﷺ، بما يجدون في كتبهم من ذكره.

﴿وَمَا أُمِرُوا﴾ الآية؛ معناها: ما أمروا في التوراة والإنجيل إلا بعبادة الله، ولكنهم حرَّفوا وبدَّلوا.

ويحتمل أن يكون المعنى: ما أمروا في القرآن إلا بعبادة الله، فلأيِّ شيءٍ ينكرونه ويكفرون به؟

﴿مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ استدل المالكية بهذا على وجوب النية في الوضوء، وهو بعيد؛ لأن الإخلاص هنا يراد به التوحيد وترك الشرك أو ترك الرياء، وذلك أن الإخلاص مطلوب في التوحيد وفي الأعمال، وضد الإخلاص في التوحيد: هو الشرك الجليُّ، وضد الإخلاص في الأعمال: هو الشرك الخفيُّ، وهو الرياء.

قال رسول الله ﷺ: «الرياء الشرك الأصغر» (¬١)، وقال ﷺ فيما يرويه عن ربه إنه تعالى يقول: «أنا أغنى الأغنياء عن الشرك، فمن عمل عملًا

Rujukan halaman ini: تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء، ج 4، ص 737 (Shamela #30186, hlm. urut 2959)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.