Lewati ke konten

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

Juz 4, hlm. 719

  1. سورة التين

أو من الأمن؛ لقوله: ﴿اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا﴾ [البقرة: ١٢٦].

﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (٤)﴾ فيه قولان:

أحدهما: أن حُسْن (¬١) التقويم: هو حسن الصورة وكمال العقل والشباب والقوة، و ﴿أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾: الضعف والهرم والخَرَف، فهو كقوله تعالى: ﴿وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ﴾ [يس: ٦٨]، وقوله: ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً﴾ [الروم: ٥٤].

وقوله: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بعد هذا: غير متصل بما قبله، والاستثناء على هذا القول منقطع، بمعنى: «لكن»؛ لأنه خارج عن معنى الكلام الأول.

والآخر: أن حُسن التقويم: الفطرة على الإيمان و ﴿أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ الكفر، أو تشويه الصورة في النار، والاستثناء على هذا متصل؛ لأن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لم يُرَدُّوا أسفل سافلين.

﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ قد ذكر (¬٢).

﴿فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ (٧)﴾ فيه قولان:

أحدهما: أنه خطاب للنبي ﷺ، والدين: شريعته، والمعنى: أي شيء يكذِّبك بالدين بعد هذه الدلائل التي تشهد بصحة نبوَّتك؟

والآخر: أنه خطاب للإنسان الكافر، والدين على هذا: الشريعة أو الجزاء الأخراوي، ومعنى ﴿يُكَذِّبُكَ﴾ على هذا: يجعلك كاذبا؛ لأن من

Rujukan halaman ini: تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء، ج 4، ص 719 (Shamela #30186, hlm. urut 2941)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.