Lewati ke konten

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

Juz 4, hlm. 606

  1. سورة عبس

علمك الله، وكرر ذلك وهو لا يعلم بتشاغله بالقوم، فكره رسول الله ﷺ قطع الأعمى لكلامه، فعبس وأعرض عنه، وذهب الرجل الذي كان مع رسول الله ﷺ، فنزلت الآية (¬١).

فكان رسول الله ﷺ إذا رأى عبد الله بن أم مكتوم بعد ذلك يقول: «مرحبا بمن عاتبني فيه ربي»، ويبسط له رداءه (¬٢)، وقد استخلفه على المدينة مرتين.

﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى (١)﴾ أي: عبس في وجه الأعمى وأعرض عنه.

قال ابن عطية: في مخاطبته بلفظ الغائب مبالغة في العَتْب؛ لأن في ذلك بعض الإعراض (¬٣).

وقال الزمخشري: في الإخبار بالغيبة زيادة في الإنكار (¬٤).

وقال غيرهما: هو إكرام للنبي ﷺ وتنزيه له عن المخاطبة بالعتاب، وهذا أحسن.

﴿أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى (٢)﴾ في موضع مفعول من أجله، وهو منصوب بـ ﴿تَوَلَّى﴾ أو ﴿عَبَسَ﴾.

وذكر ابن أم مكتوم بلفظ الأعمى؛ ليدل أن عماه هو الذي أوجب احتقاره.

وفي هذا دليل على أن ذكر هذه العاهات جائز إذا كان لمنفعة، أو يُشْهَرُ

Rujukan halaman ini: تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء، ج 4، ص 606 (Shamela #30186, hlm. urut 2828)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.