﴿وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾ أي: يشبه ثمر الدنيا في جنسه.
وقيل: يشبه بعضه بعضًا في المنظر، ويختلف في المطعم.
والضمير المجرور يعود على: المرزوق الذي يدلُّ عليه المعنى.
﴿مُطَهَّرَةٌ﴾ أي: من الحيض وأقذار النساء ومن سائر الأقذار التي لا تختصُّ بالنساء، كالبول وغيره.
ويحتمل أن يريد: طهارة الطِّباع، وطيب الأخلاق.
﴿لَا يَسْتَحْيِي﴾ تأوَّل قومٌ أن معناه: لا يترك؛ لأنهم زعموا أنَّ الحياء مستحيل على الله؛ لأنه -عندهم-: انكسارٌ يمنع من الوقوع في أمرٍ.
وليس كذلك؛ وإنما هو: كرم وفضيلة تمنع من الوقوع فيما يعاب.
ويردُّ عليهم: قوله ﷺ: «إن الله حييٌّ كريم يستحي من العبد إذا رفع إليه يديه أن يردَّهما صفرًا» (¬١) (¬٢).
﴿أَنْ يَضْرِبَ﴾ سبب الآية: أنَّه لمَّا ذُكر في القرآن الذباب والنمل والعنكبوت عاب الكفار ذلك.