و ﴿الْكُبَرِ﴾ جمع كُبرى.
وقال ابن عطية: جمع كبيرة (¬١).
والأول هو الصحيح.
﴿نَذِيرًا لِلْبَشَرِ (٣٦)﴾ تمييزٌ.
أو حال من ﴿لَإِحْدَى الْكُبَرِ﴾.
وقيل: النذير هنا: الله، فالعامل فيه على هذا محذوف، وهذا ضعيف. وقيل: هو حال من أول السورة؛ أي: «قم فأنذر نذيرًا»، وهذا بعيد، قال الزمخشري: هو من بِدَع التفاسير (¬٢).
﴿لِمَنْ شَاءَ مِنكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ (٣٧)﴾ التقدُّم: عبارة عن سلوك طريق الهدى، والتأخر ضده.
و ﴿لِمَنْ شَاءَ﴾ بدل من البشر.
أي: هم متمكنون من التقدم أو التأخر.
وقيل: معناه الوعيد، كقوله: ﴿فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف: ٢٩].
وعلى هذا أعرب الزمخشري ﴿أَنْ يَتَقَدَّمَ﴾ مبتدأ و ﴿لِمَنْ شَاءَ﴾ خبره (¬٣).
والأول أظهر.