Lewati ke konten

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

Juz 4, hlm. 369

  1. سورة الممتحنة

عطية (¬١) هذا القول بما ورد في الحديث أن إبراهيم ﷺ قال لزوجته: «ما على الأرض مؤمن بالله غيري وغيرك» (¬٢).

﴿بُرَآءُ﴾ جمع بريء.

﴿كَفَرْنَا بِكُمْ﴾ أي: كذَّبناكم في أقوالكم.

ويحتمل أن يكون عبارةً عن إفراط البغض فيهم والمقاطعة لهم.

﴿إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ﴾ هذا استثناءٌ من قوله: ﴿أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾، فالمعنى: اقتدوا بهم في عداوتهم للكفار، ولا تقتدوا بهم في هذا؛ لأن إبراهيم وعد أباه أن يستغفر له، فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه.

وقيل: الاستثناء من التبري والقطيعة، والمعنى: تبرأ إبراهيم والذين معه من الكفار، إلا أن إبراهيم وعد أباه أن يستغفر له.

﴿رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا﴾ هذا من كلام إبراهيم ﷺ والذين معه، وهو متصل بما قبل الاستثناء، فهو من جملة ما أُمر أن يُقتدَى به.

﴿رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ في معناه قولان:

أحدهما: لا تنصرهم علينا فيكون ذلك لهم فتنةً وسببَ ضلالةٍ؛ لأنهم يقولون: غلبناهم لأنَّا على الحق، وهم على الباطل.

والآخر: لا تسلِّطهم علينا فيفتنونا عن ديننا، ورجح ابن عطية هذا؛ لأنه

Rujukan halaman ini: تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء، ج 4، ص 369 (Shamela #30186, hlm. urut 2591)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.