﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ فيه قولان:
يؤمنون بالأمور المغيَّبات، كالآخرة وغيرها؛ فالغيب -على هذا-: بمعنى الغائب؛ إمَّا:
تسميةً بالمصدر، كعدْلٍ.
وإما تخفيفًا من فَعِيْل؛ كَمَيْت.
والآخر: يؤمنون في حال غيبتهم، أي: باطنًا وظاهرًا.
و ﴿بِالْغَيْبِ﴾:
على القول الأوَّل: يتعلق بـ ﴿يُؤْمِنُونَ﴾.
وعلى الثاني: في موضع الحال.
ويجوز في ﴿الَّذِينَ﴾ أن يكون:
خفضًا على النعت.
أو نصبًا على إضمار فعل.
أو رفعًا على أنه خبر ابتداء.
﴿وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ﴾ إقامتها: عملها؛ من قولك: «قامت السوق»، وشبه ذلك.
والكمال: المحافظة عليها في أوقاتها، وبالإخلاص لله في فعلها، وتوفية شروطها، وأركانها، وسننها، وفضائلها، وحضور القلب، والخشوع فيها، وملازمة الجماعة في الفرائض، والإكثار من النوافل.