Lewati ke konten

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

Juz 4, hlm. 151

  1. سورة الفتح

أو قولهم: ﴿فَاسْتَغْفِرْ لَنَا﴾؛ لأنهم قالوا ذلك رياءً من غير توبة ولا صدق. ﴿قَوْمًا بُورًا﴾ أي: هالكين؛ من البوار، وهو الهلاك، ويعني به: الهلاك في الدين.

﴿سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ﴾ الآية؛ أخبر الله نبيه ﷺ أن المخلفين عن غزوة الحديبية يريدون الخروج معه إذا خرجوا إلى غزوة أخرى، وهي غزوة خيبر، فأمره الله بمنعهم من ذلك، وأن يقول لهم: ﴿لَن تَتَّبِعُونَا﴾.

﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾ أي: يريدون أن يبدلوا وَعْدَ الله لأهل غزوة الحديبية، وذلك أن الله وعدهم أن يعوّضهم من غنيمة مكة غنيمة خيبر وفتحها، وأن يكون ذلك مختصًّا بهم دون غيرهم، وأراد المخلفون أن يشاركوهم في ذلك، فهذا هو ما أرادوا من التبديل.

وقيل: ﴿كَلَامَ اللَّهِ﴾ قوله: ﴿فَقُلْ لَن تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا﴾ [التوبة: ٨٣]، وهذا ضعيف؛ لأن هذه الآية نزلت في رجوع رسول الله ﷺ من تبوك بعد الحديبية بمدَّةٍ.

﴿كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ﴾ يريد: وعده باختصاصه أهل الحديبية بغنائم خيبر.

﴿فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا﴾ معناه: يعزُّ عليكم أن نُصيب معكم مالًا وغنيمة.

و ﴿بَلْ﴾ هنا: للإضراب عن الكلام المتقدم، وهو قوله: ﴿لَن تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ﴾، فمعناها: ردّ أن يكون الله حكم بأن لا يتبعوهم. وأما ﴿بَلْ﴾ في قوله تعالى: ﴿بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ فهي إضرابٌ

Rujukan halaman ini: تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء، ج 4، ص 151 (Shamela #30186, hlm. urut 2373)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.