والضمير في ﴿وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ﴾: للنبي ﷺ، وفي ﴿وَتُسَبِّحُوهُ﴾: لله تعالى.
وقيل: الثلاثة لله.
﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ﴾ هذا تشريف للنبي ﷺ؛ حيث جعل مبايعته بمنزلة مبايعة الله، ثم أكّد هذا المعنى بقوله: ﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ وذلك على وجه التخيُّل والتمثيل، يريد: أن يد رسول الله ﷺ التي تعلو أيدي المبايعين له هي يد الله في المعنى، وإن لم تكن كذلك في الحقيقة، وإنما المراد أنَّ عقد ميثاق البيعة مع الرسول ﷺ، كعقده مع الله، كقوله: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [النساء: ٨٠].
وتأوَّل المتأولون ذلك بأن يد الله معناها: النعمة أو (¬١) القوة، وهذا بعيد هنا (¬٢).
ونزلت الآية في بيعة الرضوان تحت الشجرة وسنذكرها بعدُ.
﴿فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ يعني: أنَّ ضرر نكثه على نفسه.
ويريد بالنكث هنا: نَقْضَ البيعة.