Lewati ke konten

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

Juz 4, hlm. 147

  1. سورة الفتح

﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١)﴾ يَحتمل هذا الفتح في اللغة أن يكون: من الفتح بمعنى الحكم؛ أي: حَكَمنا لك على أعدائك.

أو من الفتح بمعنى العَطاء، كقوله: ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ﴾ [فاطر: ٢]. أو من فتح البلاد.

واختُلف في المراد بهذا الفتح على أربعة أقوال:

الأول: أنه فتح مكة، وعدَه الله به قبل أن يكون، وذَكَره بلفظ الماضي؛ لتحقُّقه، وهو على هذا بمعنى فتح البلاد.

الثاني: أنه ما جرى في الحديبية من بيعة الرِّضوان، ومن الصلح الذي عقده رسول الله ﷺ مع قريش، وهو على هذا بمعنى: الحكم، أو بمعنى العطاء.

ويدل على صحة هذا القول: أنه لما وقع صلح الحديبية شقَّ ذلك على بعض المسلمين؛ لشروطٍ كانت فيه، حتى أنزل الله هذه السورة، وتبيَّن أن ذلك الصلح له عاقبةٌ محمودة، وهذا هو الأرجح؛ لأنه روي أنها لما نزلت قال بعض الناس: ما هذا الفتح وقد صدَّنا المشركون عن البيت؟ فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال: «بل هو أعظم الفتوح، قد رضي المشركون أن يدفعوكم عن بلادهم بالرَّاح، ورغبوا إليكم في الأمان» (¬١).

الثالث: أنه ما أصاب المسلمون بعد الحديبية من الفتوح، كفتح خيبر وغيرها.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء، ج 4، ص 147 (Shamela #30186, hlm. urut 2369)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.