منه؛ لفساد المعنى، قاله الزمخشري (¬١).
وقد أجازه ابن عطية (¬٢).
﴿بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ﴾ أي: تلِفُوا لهم، وغابوا عن نصرهم حين احتاجوا إليهم.
﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ﴾ أي: أَمَلْنَاهم نحوك.
والنفر في اللغة: دون العشرة.
وروي أن الجن كانوا سبعة، وكانوا كلهم ذكرانًا؛ لأن النفر الرجال دون النساء.
وكانوا من أهل نَصِيبينَ (¬٣).
وقيل: من أهل الجزيرة.
واختُلِف هل رآهم النبي ﷺ؟
قيل: إنه لم يرهم، ولم يعلم باستماعهم حتى أعلمه الله بذلك.
وقيل: بل علم بهم واستعدَّ لهم واجتمع معهم، وقد ورد في ذلك عن عبد الله بن مسعود أحاديث مضطربة (¬٤).