يتجاوزوا عن الكفار، وأن لا يؤاخذوهم إذا آذوهم، وكان ذلك في صدر الإسلام.
فقيل: إنها منسوخة بالسيف.
وقيل: ليست بمنسوخة؛ لأن احتمال الأذى مندوبٌ إليه على كل حال، وأما القتال على الإسلام فليس من ذلك.
وروي: أن الآية نزلت في عمر بن الخطاب، شتَمه رجل من الكفار فأراد عمر أن يبطش به.
و ﴿أَيَّامَ اللَّهِ﴾ هي نِعَمُهُ (¬١)، فـ ﴿يَرْجُونَ﴾ على أصله.
وقيل: ﴿أَيَّامَ اللَّهِ﴾ عبارةٌ عن عقابه، فالرجاء بمعنى الخوف.
و ﴿يَغْفِرُوا﴾ مجزومٌ في جواب شرط مقدَّر، دلَّ عليه: ﴿قُلْ﴾ (¬٢).
قال الزمخشري: حذف معمول القول، والمعنى: قل لهم اغفروا يغفروا (¬٣).
﴿لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ الفاعل بـ ﴿يَجْزِيَ﴾ ضميرٌ يعود على الله.
وقرئ بنون المتكلم.
وقال ابن عطية: إن الآية وعيدٌ (¬٤)، فالقوم على هذا: هم الذين لا يرجون