﴿إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا﴾ أي: يطعنون عليها، وهذا الإلحاد هو بالتكذيب.
وقيل: باللَّغْوِ فيه، حسبما تقدَّم في السورة.
﴿أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ﴾ الآية؛ قيل: إن المراد بالذي يُلقى في النار: أبو جهل، وبالذي يأتي آمنًا: عثمان بن عفان.
وقيل: عمار بن ياسر.
واللفظ أعم من ذلك.
﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾ تهديد، لا إباحةٌ.
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ﴾ الذكر هنا: القرآن باتفاق.
وخبر ﴿إِنَّ﴾ محذوف، تقديره: ضلُّوا، أو هَلَكوا.
وقيل: خبرها: ﴿أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾، وذلك بعيد.
﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ﴾ أي: كريم على الله.
وقيل: منيع من الشيطان.
﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ﴾ أي: ليس فيما تقدَّمه ما يبطله، ولا يأتي بعده ما يبطله.
والمراد على الجملة: أنه لا يأتيه الباطل من جهة من الجهات.
﴿مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ﴾ في معناه قولان:
أحدهما: ما يقول الله لك من الوحي والشرائع إِلَّا مثل ما قال للرسل من قبلك.