وقيل: الفخر والخيلاء.
﴿فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ﴾ إن قيل: قياس النظم أن يقول: «بئس مدخل الكافرين»؛ لأنه تقدَّم قوله: ﴿ادْخُلُوا﴾؟.
فالجواب: أن الدخول المؤقت بالخلود في معنى الثَّواء.
﴿فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ﴾ أصل ﴿وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ﴾: «إِنْ نُرِك» (¬١) ودخلت «ما» الزائدة بعد «إِنْ» الشرطية.
وجواب الشرط محذوف، تقديره: إن أرِيناك بعض الذي نعدهم من العذاب قرَّت عينك بذلك، وإن توفيناك قبل ذلك فإلينا يرجعون، فننتقم منهم أشدَّ الانتقام.
﴿مِنْهُم مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ﴾ روي عن النبي ﷺ: «أن الله تعالى بعث ثمانية آلاف رسول» (¬٢)، وفي حديث آخر: «أربعة آلاف» (¬٣)، وفي حديث أبي ذر: «إن الأنبياء مئة ألف وأربعة وعشرون ألفًا، وأن الرسل منهم ثلاث مئة وثلاثة عشر» (¬٤)؛ فذكر الله بعضهم في القرآن، فهم الذين قصَّ عليه، ولم يذكر سائرهم فهم الذين لم يقصص عليه.