بدليل قوله: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾.
واستدلَّ أهلُ السنة بذلك على صحة ما ورد من عذاب القبر.
وروي أن أرواحهم في أجواف طيرٍ سود تروح بهم (¬١) وتغدو إلى النار.
﴿غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ قيل: معناه: في كل غُدوَةٍ وعشيَّةٍ من أيام الدنيا.
وقيل: المعنى: على تقدير ما بين الغدوة والعشية؛ لأن الآخرة لا غدوة فيها ولا عشية.
﴿لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ﴾ إن قيل: هلَّا قال: «الذين في النار لخزنتها»؟ فلم صرَّح باسمها؟
فالجواب: أن في ذكر جهنم تهويلًا ليس في ذكر الضمير.
﴿وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ﴾ يحتمل أن يكون:
من كلام خزنة جهنَّم، فيكون متَّصلًا بقولهم: ﴿فَادْعُوا﴾.
أو أن يكون من كلام الله تعالى استئنافًا.