وقيل: المعنى: إلَّا أن تتخذوا إلى ربكم سبيلًا بالصدقة، فالاستثناء على هذا متصل.
والأول أظهر.
وفي الكلام محذوف تقديره: إلَّا سؤال من شاء، أو ما أشبه ذلك.
﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ﴾ قرأ هذه الآية بعض السلف فقال: لا ينبغي لذي عقل أن يثق بعدها بمخلوق؛ فإنه يموت.
﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ﴾ أي قل: «سبحان الله وبحمده»، والتسبيح التنزيه عن كل ما لا يليق به.
ومعنى ﴿بِحَمْدِهِ﴾ أي: بحمده أقول ذلك.
ويحتمل أن يكون المعنى: سبِّحه مُلْتَبِسًا (¬١) بحمده، فهو أَمْرٌ بأن يجمع بين التسبيح والحمد.
﴿وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا﴾ يَحتمل أن يكون المراد بهذا:
بيان حلمه وعفوه عن عباده مع علمه بذنوبهم.
أو يكون المراد: تهديد العباد؛ لعلم (¬٢) الله بذنوبهم.
﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ ذكر في «الأعراف» (¬٣).