أو الانصراف بالقلوب عن الهدى.
﴿صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ دعاءٌ، أو خبرٌ.
﴿بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ﴾ تعليلٌ لصرف قلوبهم.
﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنفُسِكُمْ﴾ يعني: النبي ﷺ، والخطاب: للعرب.
أو لقريش خاصة؛ أي: من قبيلتكم حيث تعرفون حسَبه وصدقه وأمانته.
أو لبني آدم كلهم؛ أي: من جنسكم.
وقرئ: «مِنْ أَنْفَسِكُمْ» بفتح الفاء؛ أي: من أشرفكم.
﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ﴾ أي: يشقُّ عليه عنتُكم، والعنَت: هو ما يضرهم في دينهم أو دنياهم.
و ﴿عَزِيزٌ﴾ صفة للرسول، و ﴿مَا عَنِتُّمْ﴾ فاعلٌ بـ ﴿عَزِيزٌ﴾، و «ما» مصدرية.
أو ﴿مَا عَنِتُّمْ﴾ مصدر، و ﴿عَزِيزٌ﴾ خبر مقدَّم، والجملة في موضع الصفة.
﴿حَرِيصٌ عَلَيْكُم﴾ أي: حريص على إيمانكم وسعادتكم.
﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ سماه الله هنا باسمين من أسمائه.
﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ﴾ أي: إن أعرضوا عن الإيمان بك فاستعن بالله وتوكل عليه.
وقيل: إن هاتين الآيتين نزلتا بمكة.