قال بعض السلف: كان لنا أمانان من العذاب؛ وهما: وجود النبي ﷺ، والاستغفار، فلما مات النبي ﷺ ذهب الأمان الواحد، وبقي الآخر (¬١).
وقيل: الضمير في ﴿مُعَذِّبَهُمْ﴾ للكفار، وفي ﴿وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ للمؤمنين الذين كانوا بين أظهرهم.
﴿وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ﴾ المعنى: أيُّ شيءٍ يمنع من عذابهم وهم يصدون المؤمنين من المسجد الحرام!.
والجملة في موضع الحال، وذلك هو (¬٢) الموجب لعذابهم.
﴿وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ﴾ الضمير: للمسجد الحرام، أو لله تعالى.
﴿وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً﴾ المكاء: التَّصفير بالفم، والتصدية: التَّصفيق باليد، وكانوا يفعلونهما إذ صلى المسلمون؛ ليخلطوا عليهم صلاتهم.
﴿يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ﴾ الآية؛ نزلت في إنفاق قريش في غزوة أحد.
وقيل: إنها نزلت في أبي سفيان بن حرب؛ فإنه استأجر ألفين من الأحابيش (¬٣) فقاتل بهم النبي ﷺ يوم أحد.