كِتَابُ القِسْمَةِ
قال: القِسْمَةُ فِي الأَعْيَانِ المُشْتَرَكَةِ مَشْرُوعَةٌ، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﵊ بَاشَرَهَا فِي المَغَانِمِ وَالمَوَارِيثِ، وَجَرَى التَّوَارُثُ بِهَا مِنْ غَيْرِ نَكِيرِ،
كِتَابُ الْقِسْمَةِ
قيل: إيراد القسمة عقيب الشفعة باعتبار أن كل واحد من نتائج النصيب الشائع، إذ أقوى أسباب الشفعة الشركة، أو باعتبار أن القسمة نافية للشفعة، وقاطعة لوجوبها رجوعا إلى قوله ﷺ: «الشفعة فيما لا يُقسَمُ فإذا وَقعَتِ الحدود وصُرِفَتِ الطّرقُ فَلَا شُفَعَةَ» (¬١) والنفي يقتضي سبق الثبوت، مع أن المثبت مقدم على النافي، ثم من محاسن القسمة الخلاص من مصاحبة شريك له سوء خلق، إذ مع صحبته لا تنتظم أمور الدين (¬٢) والدنيا، وقد يكون كمال انتفاعه بملكه في القسمة، وهو الأغلب فحسن شرع القسمة.
ثم القسمة لغة: اسم من الاقتسام كالقدوة للاقتداء، والأسوة للائتساء.
وشرعا: ما ذكر في الإيضاح بأنها جمع النصيب الشائع في مكان معين.
وسببها: طلب الشريك الانتفاع بملكه على وجه الخصوص، ولهذا لو طلبها يجب على القاضي إجابته على ذلك، ذكره في المبسوط.
وركنها: الفعل يقع بها للإفراز كالكيل، والوزن، والعد، والذرع، والكيلي، والوزني، والعددي، والذرعي.
وشرطها: أن لا يفوت منفعته بالقسمة.