(وَيُحِبَسُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ أَسْلَمَ وَإِلَّا قُتِلَ. وَفِي «الجَامِعِ الصَّغِيرِ»: المُرتَدُّ يُعرَضُ عَلَيْهِ الإِسلام، حرا كان أو عبدًا، فَإِنْ أَبَى قُتِلَ وَتَأْوِيلُ الأَوَّلِ: أَنَّهُ يَسْتَمهِلُ فَيُمْهَلُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، لِأَنَّهَا مُدَّةٌ ضُرِبَتْ لِإِبْلَاءِ الْأَعْذَارِ
وقلنا: قوله ﵇: (من بدل دينه فاقتلوه) (¬١) ولم يذكر استتابته وروي أن معاذا قتله قبل الاستتابة، ولأنه كافر بلغته الدعوة كما ذكرنا وأمره يجوز أن يكون بطريق الاستحباب.
قوله: (تأويل الأول) وهو قوله: (يحبس ثلاثة أيام).
قوله (¬٢): (يستمهل) أي يطلب المهلة يمهل ثلاثة أيام أما إذا لم يطلب؛ فالظاهر أنه متعنت في ذلك فلا بأس بقتله إلا أنه يستحب أن يستتاب، كما ذكرنا أنه كافر بلغته الدعوة.
وفي الكافي: يقتل من ساعته في ظاهر الرواية (¬٣). وفي النوادر عن أبي حنيفة وأبي يوسف: يستحب للإمام أن يؤجله ثلاثة أيام طلب أو لم يطلب (¬٤).
قوله: (ضربت لإبلاء الأعذار) كما في شرط الخيار وقصة موسى ﵇ والعبد الصالح.
فإن قيل: لا مدخل للرأي في التقديرات.
قلنا: هذا إثبات الحكم بالدلالة لا بالقياس فأورد النص في خيار البيع
بثلاثة أيام للتأمل في اختيار الجيد، وهاهنا أيضا للتأمل.
ومدة الاستنابة ثلاثة أيام عندنا (¬٥)، ومالك (¬٦) وأحمد (¬٧) والشافعي في