لو اختلطت أخته بأجنبيات، أو ميتة بمذكاة، والخل مزيل للمجاور كالماء، قالوا: والذي يدل على أن الماء عينه لا يتنجس؛ أنه يعود بالمكاثرة طاهرا، ويزول التعيين عن مبلغ القلتين (¬١)، ولو تنجس عينه لاستحال عوده طهورا (¬٢).
واعلم أن بناء الحكم على هذا المأخذ باطل من وجهين:
أحدهما: قوله ﵇: «خلق الماء طهورا لا ينجسه إلا ما غير طعمه أو ريحه» (¬٣)، فإنه نص صريح في أن ورود النجاسة على الطاهر تنجسه، ودعوى المجاز لا وجه له؛ فإن الكلام لحقيقته إلى أن يقوم دليل المجاز (¬٤).
الثاني: اتفاقنا على أن الجنب إذا انغمس في ماء قليل فيه نجاسة لا ترتفع جنابته، وقد جرى على بدنه ماء طاهر طهور بزعمكم، فما معنى قولنا: إن الماء النجس لا يرفع الجنابة؛ إذ الماء النجس قط لا يتصور على
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah.
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.