أحدهما: يجبر على الطلاق.
والثاني: يطلق الحاكم عليه (¬١).
وقال أبو حنيفة ﵀: تضرب له مدة أربعة أشهر، فإن فاء إليها في المدة، وإلا وقع الطلاق [عقيب] (¬٢) انقضاء المدة شرعا بائنا (¬٣).
ومأخذ النظر: أن مدة الإيلاء حق للزوج عندنا، لا يتوجه عليه (¬٤) المطالبة فيها، ولا هي محل للفيئة ولا للطلاق، فإذا انقضت حلت المطالبة عليه، فيوقف، ويطالب بالفيئة، وهو الجماع أو الطلاق، إلا أنه [إن وطئ في المدة يكون قد أوفى الحق، ولكنه قدمه على وقته كالدين المؤجل] (¬٥)، واستدل الشافعي على ذلك بقوله - تعالى -: ﴿للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر﴾ [البقرة: ٢٢٦]، فإنه (¬٦) أضاف المدة إلى المولي، وجعلها له، فيجب ألا يطالب فيها بشيء، ولا [يجب] (¬٧) إلا بعد انقضاء الأجل؛ لأن المدة لمن عليه الدين، كذلك هاهنا المدة للمولي، فكانت المطالبة بعدها (¬٨).