Lewati ke konten

كتاب المحاربة من موطأ ابن وهب · ابن وهب

hlm. 25

  1. جندب , وما جندب , وما يدريك ما جندب , يضربه ضربة يفرق فيها بين الحق والباطل فلم يدر الناس

١٣٢ - وَأَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ بَعْضِ أَشْيَاخِ أَهْلِ مِصْرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵇ قَادَ يَوْمًا أَوْ لَيْلَةً بِالرَّكْبِ فَجَعَلَ يَقُولُ: " جُنْدُبٌ , وَمَا جُنْدُبٌ , وَمَا يُدْرِيكَ مَا جُنْدُبٌ , يَضْرِبُهُ ضَرْبَةً يَفْرُقُ فِيهَا بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ

فَلَمْ يَدْرِ النَّاسُ مَا ذَلِكَ الأَمْرُ حَتَّى كَانَ فِي زَمَانِ زِيَادِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ , فَدَخَلَ عَلَيْهِ إِنْسَانٌ يَلْعَبُ بِأَشْيَاءَ يَعْلَمُ النَّاسُ أَنَّهَا لا تَكُونُ , يُدْخِلُ حَصَاةً مِنْ دِمَاغِهِ وَيُخْرِجُهَا مِنْ فِيهِ , وَيَأْخُذُ الشَّيْءَ فَيُحْرِقُهُ , ثُمَّ يَأْتِي بِهِ كَمَا هُوَ عَلَى حَالِهِ , وَأَشْبَاهَ هَذَا النَّحْوِ , فَخَرَجَ النَّاسُ مِنْ عِنْدِهِ يَتَعَجَّبُونَ لِشَيْءٍ لَمْ يَرَوْا مِثْلَهُ , فَجَلَسَ بَعْضُ مَنْ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ زِيَادٍ إِلَى مَجْلِسٍ فِيهِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ جُنْدُبٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ , فَحَدَّثَهُمْ بِالَّذِي رَأَى , فَقَالَ لَهُ جُنْدُبٌ: فِي الإِسْلامِ يَعْمَلُ بِهَذَا , فَقَالَ: نَعَمْ , ابْقَ عِنْدَ الأَمْيِرِ , قَالَ: فَمَتَى تَرَاهُ يَعُودُ , قَالَ: بِالْغَدَاةِ أَرَى , قَالَ: وَاشْتَمَلَ جُنْدُبٌ عَلَى سَيْفِهِ وَدَخَلَ مَعَ النَّاسِ , وَجَاءَ ذَلِكَ الرَّجُلُ فَعَمِلَ بِمِثْلِ عَمَلِهِ , فَلَمَّا عَايَنَهُ جُنْدُبٌ وَثَبَ إِلَيْهِ بِالسَّيْفِ فَضَرَبَهُ حَتَّى ثَرَدَ , وَهَرَبَ زِيَادٌ وَظَنَّ أَنَّهُ يُرِيدُهُ فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أُرِدْ زِيَادًا , إِنَّمَا أَرَدْتُ هَذَا الَّذِي يَعْمَلُ عَلانِيَةً فِي الإِسْلامِ بِالسِّحْرِ.

وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ , عَنْ بَجَالَةَ بْنِ عَبْدَةَ قَالَ: كُنْتُ كَاتِبَ جَزْءِ بْنِ مُعَاوَيَةَ , فَكَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَبْلَ قَتْلِهِ بِسَنَةٍ أَنِ اقْتُلُوا كُلَّ سَاحِرٍ , وَفَرِّقُوا بَيْنَ الْمَجُوسِ وَذَوَاتِ الْمَحَارِمِ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَامْنَعُوهُمُ الْزَّمْزَمَةَ , قَالَ: وَقَتَلْنَا ثَلاثَ سَوَاحِرَ , وَفَرَّقْنَا بَيْنَ كُلِّ رَجُلٍ وَحَرِيمَتِهِ فِي كِتَابِ اللَّهِ , وَجَعَلَ طَعَامًا وَوَضَعَ السَّيْفَ عَلَى فَخِذِهِ , ثُمَّ دَعَاهُمْ , فَأَكَلُوا بِغَيْرِ زَمْزَمَةٍ , وَأَتَوْا بِوقْرِ بَغْلٍ أَوْ بَغْلَيْنِ وَرِقًا قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ يَأْخُذُ الْجِزْيَةَ مِنَ الْمَجُوسِ حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵇ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ، فَأَخَذَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ.

- وَقَالَ مَالِكٌ: إِنَّ السَّاحِرَ إِذَا سَحَرَ هُوَ نَفْسَهُ لا يَعْمَلُ ذَلِكَ لَهُ غَيْرُهُ، السِّحْرُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ , قَالَ: ﴿وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ﴾ [البقرة: ١٠٢] , إِنَّ عَلَيْهِ الْقَتْلَ إِذَا عَمِلَ ذَلِكَ هُوَ نَفْسُهُ.

قَالَ مَالِكٌ: وَأَرَاهُ كَالزِّنْدِيقِ الَّذِي يُظْهِرُ الإِسْلامَ وَيَسْتُرُ الْكُفْرَ , فَكَيْفَ يُسْتَتَابُ.

Rujukan halaman ini: كتاب المحاربة من موطأ ابن وهب، ص 25 (Shamela #30173, hlm. urut 25)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.