القول في بناء العام على الخاص
إذا تعارض خبران، عام وخاص، فإن علم مقارنتهما، فالخاص يخص العام. وقيل (¬١): يصير معارضا بقدره من العام.
* لنا وجهان: الأول أن إعمال العام إلغاء الخاص ولا ينعكس. الثاني أن الخاص أقوى دلالة لأن العام يجوز إطلاقه بدون إرادة ذلك الخاص بخلاف الخاص.
وإن علم تأخر الخاص، فإن ورد قبل وقت العمل بالعام كان تخصيصا للعام. ويجوز عند من يجيز تأخير البيان عن وقت الخطاب. وإن ورد بعد العمل كان نسخا له لا تخصيصا؛ لأن البيان لا يجوز تأخيره عن وقت الحاجة.
و [إن علم] تأخر العام، فعند الشافعي (¬٢) وأبي الحسين (¬٣) يبنى العام على الخاص المتقدم. وهو المختار. وعند أبي حنيفة (¬٤) والقاضي عبد الجبار (¬٥)