* ولكونه أمرا.
وأسقط الكعبي الإرادة الثالثة؛ بناءً على أنَّ كونه أمرًا يتبع اللفظ تبعيَّة (¬١) تحيز الجوهر لحدوثه، فألزمه أصحابه إثبات صفة للصوت، فألزمهم إثباتها أثرًا للإرادة، وكلاهما مردود بالقطع بتساوي ذوات الأصوات من الآمِرِ والحاكي، والقرائن محكمة.
ثم انجرَّ الكلام إلى الصّفاتِ غير (¬٢) المعللة، وهي عندهم ثلاث: * صفة نفس - كالجوهرية -، تتبع النفس (وجودا أو عدمًا) (¬٣) * وتابعة للحدوث - كالتحيز -. * وأثر لمقتض - كالإحكام للعلم والحدوثِ للقدرة -.
فالأولى: مفرعةٌ على اعتقادهم الثبوت في العدم، وهو باطل: - بالتنافي (¬٤). - وبلزوم قدم العالم. والثانية: تحكموا فيها بجعل الحدوث جائزا، والتحيز عنده (¬٥) واجبًا،