كتاب البيان (¬١)
وهو أوَّلُ كتاب صدر الشافعي [رسالته به] (¬٢).
اختلف الناس في حده:
فقال بعض أصحاب أبي حنيفة (¬٣): البيان هو إخراج الشيء من حيز الإشكال إلى حيز التَّجَلِّي، وقد استطرف الناس هذا الحد، وقالوا: البيان أوضح ممَّا حُدَّ به.
فصل معقود في مراتب البيان (¬٤)
فقد قسم الشافعي البيان في كتاب «الرسالة» (¬٥) على خمسة أقسام (¬٦):
* الأول: البيان التام الذي يظهر ويشترك في دركه الخاص والعام من غير احتياج إلى نظر، مثل قوله: ﴿فَصِيَامُ ثَلَثَةِ أَيَّامِ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ (¬٧)، وكذلك قوله: ﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَهَا بِعَشْرِ﴾ (¬٨)، فهذا لا يختلف