كتاب الشفعة
الشُّفعة في الدُّور والأرضين والحوانيت مستحقة للخَليط دون الجار، ولا شُفعة في عَرَض ولا حيوان.
ت: قال رسول الله ﷺ في «الصحيحين»: «الشُّفعة فيما لا يُقسم، فإذا وقعت الحدود وصُرّفت الطرق فلا شُفعة» (¬١)، وهو يقتضي أنها للشريك دون الجار؛ لأنه يصير بعد المقاسمة جارا.
وفي مسلم: قضى رسول الله ﷺ بالشُّفعة في كل شِرْك لم يُقسم، ربع أو حائط، لا يَحِلُّ له أن يبيع حتى يستأذن شريكه، فإن شاء أَخَذَ وإن شاء ترَكَ، فإن باع ولم يُؤذنه فهو أحقُّ بالشُّفعة (¬٢).
قال الأبهري: ولا خلاف بين أهل العلم في أنَّ الشُّفعة فيما [لم] (¬٣) يُقسم، إنما الخلاف فيما قُسِم.
وقال بعض أهل العراق: الشُّفعة للجار؛ لقوله ﵇: «الجار أحق بصقبه» (¬٤).
ولقوله ﵇: «الشُّفعة للجار، يُنتظر بها وإن كان غائبا، إذا كان طريقهما واحدا» (¬٥).