ثم أتبعه أن قال (¬١): هذا يرويه محمد بن أبان بن صالح، وكان من رؤوس المرجئة، مُتكلّم فيه من أجل ذلك، ومع ذلك يُكتب حديثه (¬٢).
هذا ما ذكر، وهو كما قال، إلا أنه ترك أن يُبيّن أنه من رواية ابن الحماني عنه.
قال أبو أحمد: حدثنا محمد بن عُبيد الله بن فضيل، حدَّثنا يوسف بن سعيد بن مسلم، قال: أملى علي ابن الحماني، حدثنا محمد بن أبان، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ … فذكره.
ويحيى بن عبد الحميد الحماني، لا ينبغي أن يُطوى ذكره، فإن جماعةً وهم الأكثرون يُضعفونه، بل كان أحمد بن حنبل يُكذِّبه، ويترك الرواية عنه ابن نمير وأبو زرعة، وسئل علي بن الحسين بن الجنيد أيُكتب حديثه؟ قال: لا (¬٣).
وكان ابن معين في كل الروايات عنه يوثقه، ويُثني عليه (¬٤).
وأما ما يُوهمه إيراد أبي محمد لهذا الحديث من كونه موقوفا، كذا رأيته في نُسَخ، ولعله يوجد في بعضها على الصواب (¬٥)، وهو أن أبا أحمد الذي ساقه من عنده لنا، ذكره مرفوعًا إلى النبي ﷺ، والله أعلم.
Rujukan halaman ini:منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام، ج 4، ص 441 (Shamela #30141, hlm. urut 2897)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah.
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.