المهدوي (¬١) في «التحصيل»، أو مَكِّيُّ (¬٢) في «الهداية»، أو يذكر مسألة من الفقه، هي في أُمَّهات كتبه، فينسبها إلى متأخري الناقلين منها، بخلاف ما يتحصل الأمر عليه في تفسير قارئ كتاب مسلم، أو أبي داود مثلًا، فإِنَّهُ يعلم الأبواب مرتبة مصنفة، وأطرافها من غيرها وما عليها من زيادات أو معارضات، أو معاضدات، مرتبة عليها في خاطره بحيثُ لا يختل (¬٣) ولا يتثبج (¬٤) إِلَّا في الندرة.
والذي يحصل من علم صحة هذا الذي وصفناه للمزاول، أكثر وأبين مما وصفنا فيه، فالكتاب المذكور من حيثُ حسنه وكثرة ما فيه، قد جَرِّ الإعراض عن النظير الصحيح، والترتيب الأولى، من تحصيل الشيء من معدنه، وأخذه من حيثُ أَخْذِه هو وغيره، هذا على تقدير سلامته من اختلال نقل، أو إغفال، أو خطأ، في نظر أهل هذا الشأن.
فأما والأمر على هذا، فقد يجب أن يكون نظر من يقرؤه وبحثه أكثر وأكبر من بحث من يقرأ أصلا من الأصول، لا كما يصنعه كثيرٌ ممَّن أَكَبَّ عليه ممن اعتمادهم على ما نقل، وتقليدهم إيَّاه فيما رأى وذهب إليه من تصحيح أو تسقيم.
وقد يُعَمِّم بَعضُهم هذه القضيَّة في جميع نظر المحدث، ويقول: إنه كله تقليد،
Rujukan halaman ini:منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام، ج 1، ص 134 (Shamela #30141, hlm. urut 119)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah.
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.