Lewati ke konten

فصل المقال في هدايا العمال · تقي الدين السبكي

hlm. 103

  1. الفصل الثاني في حكم الهدية
  2. الفرق بين الهدية إلى القاضي والهدية إلى السلطان

وقول صاحب «الشامل»: إن حديث ابن اللتبية (¬١) فيما أهداه له من له عليه صدقة محتمل، وليس بنَص، فإن الحديث مطلق ولم يستفسره النبي ﷺ هل هي [غلها] (¬٢) من جهة أهل الصدقة أو لا؟ وهل إهداؤها له قبل إعطائهم الصدقة أو بعدها؟ فإن بعد الإعطاء تفرغ ولايته، فيصيرون كالمتخاصمين بعد الخصومة، وترك الاستفصال تنزل منزلة العموم (¬٣).

وقال صاحب «البيان»: يحرم على القاضي أخذ الرشوة؛ للحديث (¬٤)، ولأنه إن أخذها للحكم بغير الحق فهو محرم، فكذا ما لو أخذ عليه، وإن أخذها ليتوقف عنه فكذلك، وإن أخذها ليحكم بالحق لم يجز؛ لأنه يأخذ الرزق من الإمام.

وإن أهدي إلى القاضي أو عامل الصدقة، فإن لم يكن عادة حَرُمَ، وإن كانت عادة فإن كان له حكومة لم يجز؛ لأن زيد بن ثابت كان يُهدي إلى عمر كلَّ سنة لبنا، ثم استقرض منه من بيت المال، فأهدى زيد لعمر فلم يقبل، وقال: لعله إنما قُدّم لنا لما أقرضناه، فلم يقبل منه حتى قضى دينه (¬٥).

وإن لم يكن حكومة، حكى ابن الصباغ وجهين (¬٦)، فإن خرج القاضي عن محل ولايته فأهدي إليه، فهل يجوز قبولها؟ فيه وجهان:

Rujukan halaman ini: فصل المقال في هدايا العمال، ص 103 (Shamela #30137, hlm. urut 89)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.