بن أسيد، وفرض له كلَّ يوم درهمين (¬١)، قال (¬٢): ولا يرزق من الصدقات إلَّا السُّعاة، قال مالك: وكانت أرزاق العمال أيام بني أمية من الصدقات، وكان أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم يرتزق منها، فلمَّا وَلِيَ عمر بن عبد العزيز ولاه، وكتب إليه أن يرتزق من فدك (¬٣)، فكتب إليه أبو بكر يعتذر من ارْتِزَاقه أولاً من الصدقة، ويقول: كانت غفلة، وفرض له من فدك في كل شهر سبعة وثمانين دينارًا [و] (¬٤) ثلثا (¬٥).
وكان عمر بن عبد العزيز يوسع في الأرزاق، يفرض للعامل في الشهر المئة دينار، والمئتين، ويقول: ذلك لهم قليل إن عملوا بكتاب الله. قال مالك: وإنَّما ذلك على قدر عمالتهم، وما يستحقون به في كفايتهم، وليس فيه حد.
قال ابن حبيب: إلَّا التوسعة إليهم أحب إلينا إذا كانوا أهل عدل (¬٦).