توفي في رابع عشرين رمضان وترك أولادًا ودَينًا كثيرًا، فوفته عنه زوجته بنت زُوَيْزَان تقبل الله منها وأحسن إليها.
الصاحب أنيس الملوك (¬١): بدر الدين عبد الرحمن بن إبراهيم الإربلي، ولد سنة أربعين (¬٢) وستمئة، واشتغل بالأدب فحصل على جانب جيّد منه وارتزق عند الملوك به، [فمن رقيق شعره ما أورده الشيخ علم الدين في ترجمته قوله:
ومدامةُ خمرٍ تشبه خدَّ من … أَهوى ودمعي يسقي بها قمرا
أعزّ عليَّ من سمعي ومن بصري … .... [ ........... ]
وقوله في مغنية: [من الكامل]
وعزيزة هيفاء ناعمة الصبا .... طوع العناق مريضة الأجفان (¬٣)
غنَّتْ وماس قوامُها فكأنها الـ .... ـورقاء تسجعُ فوق غصن البان]
الصدر الرئيس شرف الدين محمد بن جمال الدين إبراهيم (¬٤): ابن شرف الدين عبد الرحمن بن أمين الدين سالم بن الحافظ بهاء الدين الحسن بن هبة الله بن محفوظ بن صَصْرَى، باشر عدة جهات، وخرج مع خاله قاضي القضاة ابن صَصْرَى إلى الحج (¬٥)، فلما كانوا ببدر (¬٦) اعتراه مرض، ولم يزل به حتى مات، توفي بمكة وهو محرمٌ مُلَبٍّ، فشهد النَّاسُ جنازته وغَبطُوه بهذه الموتة، وكانت وفاته يوم الجمعة آخر النهار سابع ذي الحجة، ودفن ضحى يوم السبت بمقبرة الحجون (¬٧) رحمه الله تعالى وأكرم مثواه.
ثم دخلت سنة ثمان عشرة وسبعمئة
[الخليفة والسلطان هما هما، وكذلك النواب والقضاة سوى المالكي بدمشق فإنه العلامة فخر الدين بن سلامة بعد القاضي جمال الدين الزواوي ﵀] (¬٨). فيها وصلت (¬٩) الأخبار في المحرّم من