واحتج المخالف: بأنه تمليك شرط فيه ما يمنع كمال التصرف فوجب أن يفسد التمليك كما لو باع طعامًا وشرط على المشتري أن يطعمه أصحابه أو استأجر منفعة بطعام وشرط على المؤجر أن يطعمه أصحابه، فإن التمليك لا يصح، والعقد يفسد (¬١).
والجواب: أنه يبطل شرط العتق في المبيع، وشرط الخيار للبائع، والأجل في الثمن، والمعنى هناك أن العقد لا يصح بغير بدل، فإذا شرط في البدل شرطًا فاسدًا أفسد العقد، وفي مسألتنا يصح العقد من غير ذكر البدل، فإذا شرط في البدل شرطًا، لم يبطله كالنكاح (¬٢).
١٥٥ - ٨ مسألة: اللعب بالشطرنج (¬٣) محرم نص عليه في رواية أبي طالب فيمن يمر بالقوم يلعبون بالشطرنج تقلب عليهم إلا أن يغطوها ويستروها (¬٤) (¬٥). وقال أيضًا في رواية ابن منصور فيمن يلعب بالشطرنج: ما هو بأهل أن يسلم عليه (¬٦)، وقد صرح بتحريم ذلك أبو عبد الله بن بطة (¬٧) فقال: أصحاب الشطرنج قوم خلت قلوبهم من ذكر الله جل وعز، ولم يقرعهم الموت، ولم يخافوا الفوت، ولم يقيموا لمعاد، أو ليس قد علم كل من كان على شريعة محمد ﷺ وملة إبراهيم ﵇ أن اللعب حرام (¬٨)، خلافا للشافعي في قوله: لا يحرم اللعب بها (¬٩).