بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
[١] بَابُ الطَّهَارَة
قال الشيخ رحمه الله تعالى: الطهارة في عبارة اللغة: هي النظافة، وفي الشرع: عبارة عن غسل بصفة، والوضوء في اللغة: الوضاءة وهي الحُسن، ويقال: وجه وضيء [أي: حَسَن]، وفي الشريعة: عبارة عن غسل أعضاء مخصوصة، فإن كان أهل اللغة يَعرفونه هذا فالاسم لغوي، وإن كانوا لا يعرفونه فهو اسم شرعي فيه معنى اللغة.
والأصل في وجوب الطهارة قوله ﷺ: "لا صلاة إلا بطهارة، ولا صدقة من غلول" (¬١). قال أبو الحسن: "طهارة الأبدان من الأحداث طهارتان: غسل ووضوء بالماء عند وجوده، وبالتراب عند عدمه".
وإنما قسم أبو الحسن الطهارة المجتمع عليها، ولم يدخل في القسمة ما اختلف فيه من الطهارة بغير الماء [وهو الوضوء بنبيذ التمر].
والأصل في وجوب الوضوء: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ … ﴾ الآية [المائدة: ٦]، وقال النبيّ ﷺ: "لا يقبل الله صلاة امرئ حتى يضع الطهور مواضعه، فيغسل وجهه ثم يديه ثم المسح برأسه ثم يغسل