بَاب باب الكفارة بالعتقِ
وإذا أعتق الرجل عن يمينه عبدًا صغيرًا أو كبيرًا، مسلمًا أو كافرًا، أجزأه.
أمّا الصغير، فلقوله تعالى: ﴿تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ [المائدة: ٨٩]، وهذا عامٌّ في الصغير والكبير؛ ولأنّها رقبةٌ كاملة الرقّ والأعضاء، كالكبير.
ولا يقال: إنّ الصغير ليس لأعضائه منافع، فهو كالزَّمِن؛ لأنّ الصغير منافع أعضائه كاملةٌ، وإنّما فيه ضعفٌ، فيصير كالكبير الضعيف.
ولا يقال: إنّ الإطعام للصغير لا يجوز، فكذلك العتق؛ لأنّ الإطعام [يجري] (¬١) على طريق التمليك.
وإنّما قالوا: لا يجوز تمكين [الصبيّ] الصغير؛ لأنّه لا يأكل الأكل المعتاد.
٢٩٤٩ - فَصْل: [الكافر يجزئ في كفارة اليمين]
أمّا الكافر، فيجزئ في كفارة اليمين والظهار، وقال الشافعي: لا يجزئ (¬٢).
لنا: قوله تعالى: ﴿تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾، وهذا عامٌّ، ولأنّها رقبةٌ كاملةٌ الرقّ والأعضاء، فجازت في الكفارات كالمسلم.
ولا يلزم كفارة القتل؛ لأنّ التعليل لجوازها في الكفارات دون التعيين.