العدد المبهم إلى التفسير.
ولو قال: له عليّ ألفٌ وشاةٌ، فعليه ألف شاةٍ وشاةٌ، وكذلك ألفٌ وبعيرٌ، [وكذلك عشرةٌ وثَورٌ، وعشرةٌ وفَرَسٌ، لأنّ هذا كلّه يقسم بعضه في بعضٍ]، فصار جنسًا واحدًا، وحكم المعطوف (¬١) حكم المعطوف عليه، فيثبت الجميع من جنسٍ واحدٍ.
وقال في الأصل: إذا قال: له عليّ عشرة آلافٍ ووصيفٌ، جعلت عليه الوصيف، وجعلت عليه عشرة آلافٍ من أيّ نوعٍ شاء، وهذا كما قدّمنا.
ولو قال: [له عليّ] ألف وشاةٌ، جعلتها من الشياه كلّها، أستحسن ذلك، وأصرفه على (¬٢) معاني كلام الناس.
وجه القياس: أنّ قوله: [له عليّ] (¬٣) ألفٌ، عددٌ مبهم، وذكر الشاة ليس بتفسيرٍ له، فبقي العدد الأوّل على إبهامه.
وجه الاستحسان: أنّ الشاة لمّا كانت ممّا يقسم بعضها في بعضٍ، صارت كالشيء الواحد، وحكم العطف حكم المعطوف عليه، ولأنّهم [يستثقلون] (¬٤) التكرار في البيان، ولا يقولون: مائة درهمٍ ودرهمٌ، ومائة شاةٍ وشاةٌ، وإنّما يقولون: مائةٌ ودرهمٌ، والمراد بالجمع جنسٌ واحدٌ، فحمل ذلك على العادة.
قال: وإذا أقرّ فقال: لفلانٍ عليّ عشرة دراهم ونيفٌ، فالقول في النيف ما