بَاب الإقرارِ بالدراهم ثم يَدعي أنها زُيوفٌ
قال في الأصل: قال أبو حنيفة: إذا أقرّ الرجل بألف درهم وزن سبعةٍ قرضًا، أو [من] ثمن بيعٍ، ثم قال بعد ذلك: هي زيوفٌ، أو بَهْرَجةٌ، فإنّه لا يُصدّق، وهي جيادٌ على ما يتبايع الناس [ويتقارضون] (¬١)، وكذلك لو وصل بنطقه لم يُصدّق على ذلك في قول أبي حنيفة، (وقال أبو يوسف ومحمدٌ: إن وصل صُدّق، وإن قطع لم يُصدّق.
أما البيع، فوجه قول أبي حنيفة) (¬٢): أنّ العقد يقتضي صحّة المعقود عليه، فلا يقبل قوله في استحقاق المبيع (¬٣)، كما لو قال: بعتك هذا العبد على أنّه معيبٌ، لم يُصدّق على ذلك وإن وصل.
وجه قولهما: أنّه لما وَصَلَ ذلك بإقراره فقد التزم ثمنًا (¬٤) بصفةٍ، فهو كما لو قال: ألفٌ سود مِن ثمن مبيعٍ.
فأمّا القرض فعنه روايتان: جعله في هذه الرواية كالبيع؛ لأنّه معاوضةٌ وتمليك الشيء بمثله، فهو كالبيع، وقال في الرواية الأخرى: يُقبَل قوله إذا وصل؛ لأنّ