لم يرطب، فالمعاملة فاسدةٌ، والثمرة لصاحب النخل، [وللعامل أجر] (¬١) مثله.
وكذلك الثمار كلّها؛ وذلك لأنّ الثمرة ما لم تبلغ فللعمل تأثيرٌ في زيادتها، فصار كالابتداء، ولأنّ العقد على ثمرةٍ موجودةٍ (أنفذ من العُوْد) (¬٢) فهو أولى بالجواز، وأمّا إذا تناهى عظمها فليس للعامل تأثيرٌ في النماء، وذلك خارجٌ من باب المعاملة، فلم يصحّ العقد.
على هذا قالوا فيمن دفع أرضًا فيها زرعٌ معاملةً (¬٣): فإن كان لم يستحصد جاز؛ لأنّ العمل له تأثيرٌ في قيمته، وإن [استحصد] (¬٤)، لم يجز؛ لأنّه ليس للعمل فيه تأثيرٌ، فلم يجز العمل (¬٥) عليه (¬٦).