بَابْ السُفْلِ والعُلْوِ وما في معناه
قال أبو الحسن: قال أبو حنيفة: وإذا كان سُفْل لرجل وعُلْو لآخر، فليس لصاحب العلو أن يُعلي (¬١) عليه بناءً ولا يضع عليه جذوعًا لم تكن، ولا يشرع فيه بابًا أو كنيفًا (¬٢) لم يكن.
وقال أبو حنيفة: ليس لصاحب السفل أن يهدم السفل، وليس له أن يفتح كُوَّة (¬٣) فيه ولا بابًا، ولا يدخل فيه جذعًا، ولا يشرع فيه كنيفًا لم يكن قبل ذلك إلا برضا صاحب العلو.
وقال أبو يوسف ومحمد: له أن يفتح فيه بابًا ويدخل فيه جذعًا إذا لم يضر (¬٤) ذلك بالعلو، فإن كان الشيء الذي [يحدثه يضرّ] (¬٥) بالعلو لم يكن له أن يفعل ذلك.
وجه قول أبي حنيفة: أن لصاحب العلو حق الحمل في مقدار معين، فلا تجوز الزيادة على ذلك، أضر بالمحمول عليه أو لم يكن يضر، كمن استأجر