لم آذن لك أن تبلغ هذا الموضع، وقال المستعير: قد أذنت لي، أو اختلفا في الأيام، فقال: أعرتك يومًا، أو فيما يحمل عليها، فالقول قول ربّ الدابة في ذلك كله مع يمينه، والمستعير ضامن؛ لأن الإذن يستفاد من جهة الملك، فالقول قوله في مقدار ما أذن فيه، ولهذا قال ﷺ: "إذا اختلف المتبايعان، فالقول ما قال البائع" (¬١).
قال: وكلّ تصرفٍ تصرف فيه المستعير فيما استعمل فيه العارية مما يوجب الضمان، وادّعى إذن المعير فيه لم يصدق [فيه] إذا جحد المعير، وهو ضامنٌ، إلا أن تقوم له بيّنةٌ على الإذن؛ لأن سبب الضمان قد وُجد، فإذا ادعى الإذن المسقط للضمان لم يقبل قوله إلا ببيّنةٍ (¬٢).
(تم كتاب العارية ولله الحمد والمنّة، وصلى الله على محمد وآله) (¬٣).