[٦٨] كِتابُ الهِبَةِ
قال أبو الحسن رحمه الله تعالى: الهبة (¬١) جائزة عند أهل العلم جميعًا.
(قال أيده الله تعالى) (¬٢): والأصل في جواز الهبة: الكتاب، والسنة، والإجماع.
قال الله تعالى: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ [النساء: ٤]، وقال ﷺ: "تهادوا تحابّوا" (¬٣)، وأجمع المسلمون على ذلك.
قال: ولا تملك عند أصحابنا ﵏ جميعًا إلا بالقبض، فإذا قبضت بعد القول مُلكت، وما لم تقبض فهي على ملك الواهب، يجوز [جميع] تصرفه فيها، كما يجوز قبل القول والقبض، له (¬٤) أن يعتق ما وهب قبل القبض، ويبيع ويرهن ويؤاجر ويفعل جميع ما يفعله المالك في ملكه، لا يمنعه ما تقدم من عقد الهبة، وسواء كان الموهوب له في هذا الوجه ذا رَحِمٍ أو أجنبيًا (¬٥).
وقال مالك: يملك الهبة بالعقد من غير قبضٍ (¬٦).