[٣٨] كتاب النكاح
رب يسّر ولا تعسر
قال الشيخ رحمه الله تعالى: النكاح (¬١) في اللغة: حقيقته الوطء، تقول العرب: تناكح [الشيئان] (¬٢) إذا تداخلا.
وقالوا: (أنكحنا الفرا فسنرى)، يضربون بذلك مثلًا للأمر الذي يجتمعون عليه فينظرون ماذا يكون منه. وهو مجاز في العقد؛ لأنه يتوصل به إلى الوطء فسمي نكاحًا، كما يُسمى الكأس خمرًا، ولهذا لا يُسمى العقد الذي لا يتوصل به إلى الوطء نكاحًا، [ويسمى كل وطءٍ نكاحًا] (¬٣).
وقد قال الشافعي: النكاح في الشرع عبارة عن العقد؛ لأن الله تعالى لم يذكر النكاح في القرآن إلا والمراد به العقد (¬٤).
وهذا لا يصح؛ لأنه قد ذكر النكاح في القرآن والمراد به الوطء.
قال الله تعالى: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ