Lewati ke konten

بيان النظم في القرآن الكريم · محمد فاروق الزين

Juz 1, hlm. 346

  1. الربع الأول
  2. سورة النساء - ٤ - مدنية
  3. [سورة النساء (٤): آية ٦٠]

[الشورى ٤٢/ ٣٨]، وقيل إن أولي الأمر هم الأمراء والعلماء معا أي مجتمعين، والأمر أمانة في أعناقهم، وهو تعلق الآية بما قبلها.

أما القياس فيشير إليه قوله: ﴿فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ﴾ أي إن اختلفتم في شيء لا نصّ فيه، أي حكمه غير مذكور في الكتاب والسنة، فردّوه إلى ما يشبهه في الكتاب والسنة، وهذا القياس هو ما يتعلق فقط بأحكام المعاملات القضائية والسياسية والإدارية، ولا علاقة له بأمور العبادات والحلال والحرام، إذ لا يجوز إضافة عبادة بالقياس أو تحريم شيء لا يدل النص على تحريمه ﴿إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ إيمانا حقيقيا ﴿ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾ التأويل هو المآل أي ما تؤول إليه الأمور، فيكون المعنى أن اتباع هذا الأمر هو خير للمؤمنين وأحسن عاقبة لهم.

وقد رأى الزمخشري أن الخطاب في قوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ﴾ موجه إلى الحكام والمحكومين بأن يرجعوا إلى الكتاب والسنة فيما يختلفون فيه.

﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً﴾ (٦٠)

٦٠ - ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ السؤال تعجبي موجّه للنبي ﷺ ومن ثمّ إلى أمّته من بعده، والمشار إليهم هم المنافقون بدليل المذكور في الآية التالية ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ﴾ الطاغوت ما يؤدي إلى الطغيان، والمعنى أنهم يريدون الخضوع لأهوائهم أو أهواء زعمائهم لأغراض دنيوية بحتة، على النقيض ممّا تأمر به الآية المتقدّمة ﴿وَيُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً﴾ باتباع الأحكام الوضعية.

Rujukan halaman ini: بيان النظم في القرآن الكريم، ج 1، ص 346 (Shamela #30042, hlm. urut 339)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.