Lewati ke konten

بيان النظم في القرآن الكريم · محمد فاروق الزين

Juz 1, hlm. 287

  1. الربع الأول
  2. سورة آل عمران - ٣ - مدنية
  3. [سورة آل عمران (٣): آية ١٧٧]

﴿وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللهَ شَيْئاً يُرِيدُ اللهُ أَلاّ يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ (١٧٦)

١٧٦ - ﴿وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ﴾ الخطاب وإن كان في الأصل للنبي ﷺ فهو أيضا موجّه لكل مسلم في كل عصر ألاّ يستسلم للحزن من كيد الكافرين للإسلام، وهو استمرار الخطاب من الآية السابقة بعدم الخوف من أولياء الشيطان، ومنهم الذين يسارعون في الكفر ويبشرون به، ووينشطون في الكيد للمسلمين وبث الشكوك عنهم وفيما بينهم، والمعنيّون بذلك زمن البعثة النبوية هم عتاة قريش ممّن قاوموا الإسلام والمسلمين، ثم بعد ذلك هم الصليبيون واليهود والمنافقون ودعاة المادية الذين حاربوا ويحاربون الإسلام على مرّ الأزمان حتى عصرنا هذا سواء بالسلاح أو بترويج الدعايات المغرضة عن المسلمين ﴿إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللهَ شَيْئاً﴾ لأنهم لن يتمكنوا من إبطال الإسلام وإزالة شريعته بل مصيرهم إلى الاضمحلال ﴿يُرِيدُ اللهُ أَلاّ يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ﴾ بسبب فساد فطرتهم ممّا اقتضى ألاّ يكون لهم نصيب من خيرات الآخرة ﴿وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ بسبب إصرارهم على إنكار الحقيقة.

﴿إِنَّ الَّذِينَ اِشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالْإِيْمانِ لَنْ يَضُرُّوا اللهَ شَيْئاً وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ﴾ (١٧٧)

١٧٧ - بعد أن نهى تعالى عن الاستسلام للحزن بسبب كيد الكافرين، يبين تعالى في هذه الآية سبب مسارعة الكفار في الكفر: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اِشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالْإِيْمانِ﴾ معنى الشراء يقتضي أنّ الكفار المذكورين متهالكون على الدنيا فتكون معارضتهم للإسلام لا علاقة لها بالقناعات الفكرية وإنما لمجرد الخوف على مصالحهم الدنيوية ﴿لَنْ يَضُرُّوا اللهَ شَيْئاً﴾ لأن الإسلام ليس بحاجة لهم، وإنّما البشرية هي التي بحاجة لنور الإسلام وحقيقته ﴿وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ﴾ باختيارهم المصالح الدنيوية على الآخرة.

Rujukan halaman ini: بيان النظم في القرآن الكريم، ج 1، ص 287 (Shamela #30042, hlm. urut 280)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.