Lewati ke konten

بيان النظم في القرآن الكريم · محمد فاروق الزين

Juz 3, hlm. 481

  1. الربع الثالث
  2. سورة الزمر - ٣٩ - مكية
  3. [سورة الزمر (٣٩): آية ٣]

١ - ﴿تَنْزِيلُ الْكِتابِ﴾ القرآن ﴿مِنَ اللهِ﴾ وحده لا من غيره ﴿الْعَزِيزِ﴾ القادر على كل شيء ﴿الْحَكِيمِ﴾ أفعاله مترتبة على الحكمة.

﴿إِنّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ﴾ (٢)

٢ - ﴿إِنّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ﴾ لفظ الإنزال يشعر بأنه تعالى أنزله على عبده محمد دفعة واحدة، في حين لفظ التنزيل بالآية (١)، يشعر بأنه تعالى أنزله على عبده نجوما، أي نجما نجما، على سبيل التدريج، انظرآية [النجم ١/ ٥٣]، فكيف الجمع بين المعنيين؟ والجواب: إن الإنزال هو حكمه تعالى بنزول القرآن على عبده كاملا، ثم أوصله إليه نجما نجما وفق المصالح وظروف البعثة، وهذا هو التنزيل ﴿بِالْحَقِّ﴾ مشتملا على براهين التوحيد والنبوة والمعاد والتكاليف، فهو حق يجب العمل به ﴿فَاعْبُدِ اللهَ﴾ وحده ﴿مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ﴾ له الطاعة الخالصة من شوائب الشرك والرياء، كما في الآية التالية:

﴿أَلا لِلّهِ الدِّينُ الْخالِصُ وَالَّذِينَ اِتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ ما نَعْبُدُهُمْ إِلاّ لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللهِ زُلْفى إِنَّ اللهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي ما هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كاذِبٌ كَفّارٌ﴾ (٣)

٣ - ﴿أَلا لِلّهِ الدِّينُ الْخالِصُ﴾ الله الذي يجب أن يخصّ بإخلاص الطاعة له، لأنه المتفرد بصفات الألوهية التي من جملتها الاطلاع على السرائر والضمائر وما قد يكون فيها من شوائب الشرك والرياء ﴿وَالَّذِينَ اِتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ﴾ المشركون الذين أشركوا في العبادة الأشخاص المؤلهين والملائكة والقديسين، وأشركوا الصور والتماثيل والأيقونات والأضرحة، قائلين لأنفسهم: ﴿ما نَعْبُدُهُمْ إِلاّ لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللهِ زُلْفى﴾ زعموا أن الشركاء ليسوا سوى وسطاء يقربونهم إليه تعالى، يرجون شفاعتهم ﴿إِنَّ اللهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي ما هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ يحكم الله يوم القيامة بين المشركين وبين المخلصين فيما اختلفوا فيه من التوحيد والشرك، كما يحكم بين المشركين وزعمائهم الذين أضلوهم، انظر [سبأ ٣١/ ٣٤ - ٣٣]، ﴿إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي﴾ لا يوفق للهداية ﴿مَنْ هُوَ كاذِبٌ﴾

Rujukan halaman ini: بيان النظم في القرآن الكريم، ج 3، ص 481 (Shamela #30042, hlm. urut 1636)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.