Lewati ke konten

البستان في إعراب مشكلات القرآن · ابن الأحنف اليمني

Juz 2, hlm. 452

  1. سورة الزخرف
  2. باب ما جاء فيها من الإعراب

الأمة من الشريعة ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ جواب القسم، والمعنى: إنا أنزلناه وبَيَّنّاهُ ووَصَفْناهُ وسَمَّيْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا، كقوله تعالى: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ﴾ (¬١)، وقوله: ﴿وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا﴾ (¬٢) ونَحْوِها من الآيات، كُلُّها بِمَعْنَى الوصفِ والتسميةِ (¬٣)، ويستحيل أن يكون بمعنى الخَلْقِ، وهذا رَدٌّ على من يقول بخلق القرآن.

والهاء التي في ﴿جَعَلْنَاهُ﴾ مفعولٌ أوَّلُ، و ﴿قُرْآنًا﴾ مفعولٌ ثانٍ، فهذه "جَعَلْنا" التي تتعدى إلَى مفعولين بمعنى صَيَّرْنا، ليست ﴿جَعَلْنا﴾ التي بمعنى خَلَقْنا؛ لأن تلك لا تتعدى إلَّا إلَى مفعول واحد، نحو قوله ﷿: ﴿وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ﴾ (¬٤)، وفَرَّقَت العربُ بينهما بما ذكرناه، وقوله: ﴿عَرَبِيًّا﴾؛ لأن من التنزيل ما هو عِبْرانِيٌّ وسُرْيانِيٌّ، وكتاب محمد ﷺ عَرَبِيٌّ يُقْرَأُ بالعربية، وهذا يدل على أنه إذا قُرِئَ بغير العربية لا يكون قرآنًا، وقوله: ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا (٣)﴾؛ أي: لكي تعقلوا ما فيه وتَعُوهُ.

قوله: ﴿وَإِنَّهُ﴾ يعنِي القرآن ﴿فِي أُمِّ الْكِتَابِ﴾ يعنِي أصْلَ الكتاب،

Rujukan halaman ini: البستان في إعراب مشكلات القرآن، ج 2، ص 452 (Shamela #300, hlm. urut 947)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.