وقال آخر:
٥٥٩ - يا عَلْقَمَهْ يا عَلْقَمَهْ يا عَلْقَمَهْ
خَيْرَ تَمِيمٍ كُلِّها وَأكْرَمَهْ (¬١)
وقوله: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ﴾ يعني: كفركم باللَّه ﴿وَلِيَ دِينِ (٦)﴾ يعني التوحيد والإخلاص، وقيل (¬٢): معنى ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ﴾ تَهْدِيدٌ، كقوله تعالَى: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾ (¬٣)؛ أي: جَزاؤُكُمْ في الآخرة، فَأخْرَجَ الكلامَ مُخْرَجَ اللِّينِ في الحُسْنِ لِلأعْمالِ رَجاءَ أن يُنْصِفُوا عند اللُّطْفِ، كما قال الشاعر:
٥٦٠ - فَمَنْ وَجَدَ الإحْسانَ قَيْدًا تَقَيَّدا (¬٤)
وهذه الآية منسوخة بآية السيف (¬٥)، قرأ أهل المدينة وعيسى بنُ عُمَرَ:
(¬١) البيتان من الرجز المشطور، لَمْ أقف على قائلهما.
التخريج: معانِي القرآن للأخفش ص ٩٤، الكشف والبيان ١٠/ ٣١٦، عين المعانِي ورقة ١٤٩/ أ، تفسير القرطبي ٢٠/ ٢٢٧، الدر المصون ٦/ ٥٨١، اللباب في علوم الكتاب ٢٠/ ٥٣٢، فتح القدير ٥/ ٥٠٧.
(¬٢) قاله المرتضى في أماليه ١/ ١٢٣.
(¬٣) فصلت ٤٠.
(¬٤) هذا عَجُزُ بَيْتٍ من الطويل، لأبِي الطَّيِّبِ المُتَنبِّي، وصدره:
وَقَيَّدْتُ نَفْسِي فِي ذَراكَ مَحَبّةً
وهو من قصيدة له في مدح سيف الدولة الحَمْدانِيِّ، ويُرْوَى البيت: "فِي هَواكَ".
اللغة: الذَّرا بالفتح: كلُّ ما اسْتَتَرْتَ به، يُقالُ: أنا فِي ظِلِّ فُلَانٍ وفِي ذَراهُ، أي فِي كَنَفِهِ وَسِتْرِهِ وَدِفْئِهِ.
التخريج: ديوانه ١/ ٢٩٢، العمدة ١/ ١٨، المنتخل ص ٧٢٥، أمالِيُّ ابن الشجري ٣/ ٢٦٣، مجمع البيان ٦/ ٩٢، ٨/ ٣٥٧، تفسير القرطبي ٩/ ٣٨٤.
(¬٥) وهي قوله تعالى: ﴿وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً﴾. التوبة ٣٦، وينظر: الكشف والبيان ١٠/ ٣١٧، الناسخ والمنسوخ لابن حزم ص ٦٧، زاد المسير ٩/ ٢٥٤، تفسير القرطبي ٢٠/ ٢٢٩.