ثم قال تعالَى: "كلَّا" أي: ليس الأمر على ما عليه أبو جهل ﴿لَا تُطِعْهُ﴾ يا محمد فيما ينهاك عنه من الصلاة ﴿وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ (١٩)﴾؛ أي: صَلِّ للَّهِ، واقْتَرِبْ إليه بطاعته؛ فإنه يَعْصِمُكَ ويَمْنَعُ مِنْكَ، وفي الحديث: "أقْرَبُ ما يَكُونُ العَبْدُ مِنَ اللَّهِ ﷿ إذا كانَ ساجِدًا، فَأكْثِرُوا مِنَ الدُّعاءِ والسُّجُودِ، فَإنَّهُ قَمِنٌ (¬١) أنْ يُسْتَجابَ لَكُمْ" (¬٢).
فصل
رُوِيَ عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال: "إذا قَرَأ ابنُ آدَمَ السَّجْدةَ فَسَجَدَ اعْتَزَلَ الشَّيْطانُ يَبْكِي، وَيَقُولُ: يا وَيْلَتا، أُمِرَ ابنُ آدَمَ بِالسُّجُودِ، فَسَجَدَ فَلَهُ الجَنّةُ، وَأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ، فَأبَيْتُ فَلِيَ النّارُ" (¬٣)، واللَّه أعلم.
* * *