وقوله: ﴿لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ﴾ يعني القرآن ﴿وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ (٥١)﴾ يعنون محمَّدًا ﷺ، ﴿وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ﴾؛ أي: موعظة ﴿لِلْعَالَمِينَ (٥٢)﴾؛ أي: للمؤمنين، يعني محمَّدًا ﵇، وقيل: القرآن ذِكْرٌ، ذَكَّرَهُم اللَّهُ تعالى فيه بنفسه، فَأعْلَمَهُمْ ما يأتون مِمّا يُحِبُّ، وما يَذَرُونَ مِمّا يَكْرَهُ ويَسْخَطُ، وهو مبتدأ وخبر، والضمير يعود على الذِّكْرِ المتقدمِ.
فصل
قال الحسن: "دَواءُ إصابةِ العَيْنِ أن يَقْرَأ الإنسانُ هذه الآيةَ: ﴿وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ﴾ إلى آخرها" (¬١)، وقد قال رسول اللَّه ﷺ: "العَيْنُ حَقٌّ، وَإنَّ العَيْنَ لَتُدْخِلُ الرَّجُلَ القَبْرَ والجَمَلَ القِدْرَ" (¬٢). واللَّه أعلم، وباللَّه التوفيق.
* * *