والوجه الثَّاني: لا يحنث (¬١)، وهو الصَّحيح عند صاحبي «المحرَّر» و «المغني»، لكنَّ صاحب «المحرَّر» استثنى صورة النَّهر وما أشبهها؛ كمن حلف لا يدخل بلداً؛ لظلم رآه فيه (¬٢)، ثمَّ زال.
وصاحب «المغني» عدَّى الخلاف إليها، ورجَّحه (¬٣) ابن عقيل في «عمد الأدلَّة»، وقال: (هو قياس المذهب)؛ لأنَّ المذهب: أنَّ الصِّفة لا تنحلُّ بالفعل حالة البينونة؛ لأنَّ اليمين بمقتضى دلالة الحال تقتضي التَّخصيص بحالة الزَّوجيَّة دون غيرها (¬٤).
وكذلك جزم به القاضي في موضع من «المجرَّد»، واختاره الشَّيخ تقيُّ الدِّين، وفرَّق بينه وبين مسألة النَّهر المنصوصة: بأنَّ نصَّ أحمد إنَّما هو في النَّذر، والنَّاذر إذا قصد التَّقرُّب بنذره؛ لزمه الوفاء مطلقاً، كما مُنع المهاجرون من العود إلى ديارهم الَّتي تركوها لله وإن زال المعنى